الجمعة، 30 يناير، 2009

ماذا عن الحب وكيف يكون ؟!


ماذا عن الحب وكيف يكون ؟!
هل هو دقات القلب ولهفة وحزن ..... أم أنه فرح وضحكات تملاء الكون .......أم أنه الإثنين معا ؟
هل هذا هو الموضوع ؟
كلا ليس الموضوع عن الآهات والنظرات ولكن عن كيف يكون الحب ؟
حينما نحب فإننا قد نتجاهل مشاعر الحبيب بدون قصد من افراط حبنا به فلانري مقدار حبه . وهل في هذا مشكلة ؟
اعتقد أن به كارثة وهي أن المفرط في الحب يسيطر عليه الحب فيسجنه بداخله فيبدأ بالتنازل من أجل حبيبه وهنا يكمن موضوعنا .
حينما أتنازل من أجل حبيبي فمن المؤكد أن هناك سبب لهذا التنازل أساسه الحب ولكن هناك حب حر وآخر مُسْتَعبِد .
فما هو هذا الحب المستعبد ؟ إنه هذا الحب الذي يكون فيه التنازل ليس خالصا للحب ولكن يشارك الحب فيه احساسان الخوف والضعف . الضعف لأن مشاعر الحب تسيطر على صاحبها تقيده فهو لا يقوى أن يوقفها وينتزعها كالقيود الحديديه التي فُقد مفتاحها .والخوف ..... فالخوف من هجر الحبيب يجعل المحب أو بالأحرى المفرط في الحب يتنازل ويبدأ بالتخلي عن شيخصته زاعما أنه يحب .وهو بذلك القى بنفسه في دوامة التنازل القهري من وجهة نظره بحجة أنه يخشى فقدان من أحب . ولكنه نسى أو تناسى أن يفكر في نفسه وكيانه فهانت عليه أيضا بإسم الحب فبدأت تتلاشى شخصيته وتذوب حتي يوما سيرى نفسه بدون وجه والكارثة أيضا أنه سيرى نفسه بدون من أحب ، وساعتها يلعنه ويمرر قلبه بالكره والندم وقد تناسى أيضا أنه هو من اخطأ وليس من ظن أنه حبيبا له . ورحيل الحبيب ليس لأن الحبيب خائن أو غدار كلا .. ولكن إن المرء حينما يحب يريد أن يتكامل مع من يحب فإذا كان هناك من يسعى لمحو شخصية حبيبه فإنه قطعا لا يحب ولكنه في هذه الحاله إنسان مريض يسعى للدمار وليس للحب وكذلك ان الحبيب حينما يجد محبه بلا شخصية فانه لا يجد هناك مجالا للتكامل فيرحل دون شك .
إذا فالحب ليس ضعفاً أو خوفاً لكنه تكامل بين اثنين في كل شيء.
لكن هل معنى هذا أن الحب ليس به تنازلات . من المؤكد لا إن الحب به تنازلات وتضحيات ولكن ليست الفكرة في التنازل ولكن الفكرة في سبب التنازل ونوع التنازل .
فاذا كان التنازل كما ذكرت سابقا بسبب الخوف من أني إن لم أفعل سيرحل عني فهذا كما قلت كارثة يضع بها المحب نفسه ، لكن إذا كان التنازل من أجل أني أحب وأني أريد أن أفعل هذا بكامل ارادتي عن اقتناع وفي الوقت ذاته عندي القدرة علي الرفض والثبات على الرفض فإني في هذه الحالة أملك الإختيار وليس هناك مجال للخوف أو الشك فان التنازل هنا لا يمحو شخصيتي ولكنه يزيدها قوة . ونوع التنازل واصرار أحد الطرفين عليه يتطلب من المحبين التفكير لأنه يكشف عن حقيقة المحب فالاصرارعلى شيء بين المحبين يُنبه ببداية الإستعباد بإسم الحب فإذا استسلم أحدهما لإصرار الآخرلأنه يخشى فقدانه فإننا نعود للنقطة السابقة وعبودية الحب والضعف ، فهذا الحبيب إما أن يفهم أن الحب مشاركه وتكامل وليست حرب أُصر فيها على شيء فإن لم انله اهدد بالرحيل أو أنه يرحل دون تهديد . وفي فهمه ورحيله فإن الآخر لم يخسر شيئا ، فإن تفهم الحبيب أن لا إصرار على رأي أحدنا ولكن هناك نقاش ومحاولة الوصول إما لرأيهِ أو لرأيي أو لحل وسط بين الإثنين أو انه يختار الحل الثاني ويرحل ففي الحالتين نفس المكسب .لأن الحب تكامل والتكامل لا يأتي من خلال الأوامر والإنصياع والإستسلام .
الحب قوة داخل القلب تقوي صاحبها وتقوي حبيبه أيضا . والحب ليس قيدا أو طوق يضعه الحبيب برقبة حبيبه ولكنه الحرية بطعم المسانده والتفاهم والود .

السبت، 24 يناير، 2009

هل شهواتنا ابتلاءات؟

كلنا من بني البشر لنا شهواتنا وكلنا مشتركين فيها ولكننا نختلف عن بعضِنا في مقدار الشهوة
فمنا من يشتهي الطعام فيأكل ليس من اجل الجوع ولكن يأكل من اجل الأكل ومنا من يشتهي المال فيكنزه لمجرد حبه للمال و منا من يشتهي الجنس ......
وسؤالي الآن هل كل شهواتنا عار علينا أو لعل السؤال هكذا أوضح هل كل شهوة زائده عن حدها عار على صاحبها ؟
إذا كانت الاجابة لا فهنا يتوقف المقال . وأنا لا اعتقد أن الاجابه ستكون هكذا و لعلي اسمع الان من يقول " ليست كلها " وآخر يقول " طبعا عار ".
ولكني اقول " طبعا ليست الشهوة الزائده عار على صاحبها " وقبل أن نتشاجر ادعوك للقراءة بتفكر
هل نحن من خلقنا شهواتنا ؟ أم أن الانسان يُكونَه مجتمعه وبيئته المحيطة قبل أن يرشُد هو و يبدأ يفكر ويحاول تكوين نفسه فيصلح شيء بِذاتِه أو يفسده .
إذا فلسنا مسئولين عن شهواتنا المسئولية المطلقة . إذا فمتى نُسأل عنها ؟ فالانسان يحاسب علي شهواته فكيف إن كانت خارجه عن ارادته فهو لم يخلقها بذاته فكيف يُحاسب على مالم يختره ؟وهنا يكمن السؤال كيف نُحاسب علي وقوعِنا في خطأ لم نختره بإختلاف الشهوة سواء طعام أو مال أو جنس بإختلافه ايضا .
ولعلني أُجيب على هذا التساؤل من وجهة نظري وادعوك أيضا للتفكر ومناقشة جوابي .
نحن نُحاسب على شهواتنا هذا اكيد وقد يبدوا في ظاهر الكلام ظلم فادح حيث كيف تحاسبني على شيء لم اختره . صحيح أنك لم تختار شهوتك صحيح أنك لم تختر الوقوع ولكنها هي التي تلح عليك الحاحها الزائد فتجبرك علي الفعل وهنا يكمن سر الجواب حينما فعلت هل كنت فعلا غير قادر عن الامتناع ؟ سؤال مهم لا يجيبه إلا صاحب المشكله ؟
فلننظر من زاويه أُخري بعيدة عن الشهوات ، مثلا المدمن لأي مخدر فإنه عندما يزول تأثير المخدر من جسده يلح عليه طلبه فيفعل ما يستطيع من اجل الحصول عليه ولكن هناك من يقف ويقول لا ويلجأ للعلاج ويعود الي طبيعته فينظر على حاله الماضي ويقول كيف كنت بذاك الضعف؟!! . كذلك شهوة الانسان الزائده عن الحد فإنها تدعوه اليها وتلح طلبا ولكن من المؤكد أن الانسان يستطيع أن يقف أمام شهواته لانه إن لم يكن له القدرة على هذا من البداية فإن الخالق لم يكن له محاسبا وهذا ببساطه لأن الله كتب على نفسه العدل .اذا فنحن لم نختر الوقوع ولكننا مخيرين في شيء آخر هو أن نستمر واقعين في شهواتنا أو نقرر الوقوف حتى تستقيم قامتُنا كما اراد الله لها أن تستقيم فنخرج من سجن الشهوة إلى حرية الارادة فالشهوات التي تتحكم بنا تسحبُنا إلى حياةٍ بهمية أما ارادتنا التي تتحكم في شهواتنا هي التي تقودنا إلى انسانيتنا والفرق بين الانسان والبهيمة كالفرق بين النور والظلام .

الجمعة، 16 يناير، 2009

سألت هل تحبني ؟

سألت هل تحبني ؟
فأجبت اتمنى !
فسألت لما التمني لما لا تفعل !
فأجبت ما بيدي .........
وامتد الصمت .........
فأعادت السؤال ... فأعدت الجواب ........
فصرخت .. كفى أن تدمر ما بقي بيننا من اطلال .
فصمتت .......
فصرخت ... وسألت أليس لي من ذكرى طيبة في البال ؟!
أخطئ لا انكر ولكن ساعدني أن أعبر لبر من الأمان فأنت أنا .....
فلا تهرب وواجهني نبئني بما فعلت لأستحق كل هذا الحرمان .....
واجهني بأخطائي علنا نتصالح فنحيا معا دون صراع .......
إنطق لا تصمت هكذا فالصمت اساس الإنهيار ......
أجب إرفع رأسك وخذ بنفسك وأجب فأنا ملازِمَتُك مهما أصررت الفرار .....
آذَيتني و وآذيتُك ...........
آذَيتني بهروبك ........... وآذيتك بالإصرار على العصيان .......
فتظل تهرب ....... ولكني تعبت من العصيان ......
وقد آن أن أدخل محرابك تائبةً ..... فاعفو وتقبل فإني مللت الهجران ......
فان الرب قد عفى يوم صدقت التوقف عن الاخطاء ........
علم أن صدقت ... وعلم انك ستخطئ وتكرر الأخطاء .......
ولكنه بصدقك عفى ويساعدك للتخلص من كبائر الاخطاء ......
فلما لا تسمح لي بفتح صفحة بيضاء نخطها سويا علنا نصل يوما بها الي الرحمن ..
فنقول بعفوك آمنا فكتبنا على صفحة العمر ان السلام بيننا قد آن ......
فخطونا بعدها في الطريق الذي بعفوك أنرته والآن نحن بآمان .........
فاسمح لي يا أنا ان اخبرك اني احبك ولن ايأس من المطالبة بالغفران .....
ولكن اعطني الفرصه واستمع كما تستمع للاصدقاء ...... فأنا أنت وأولى بك منهم .....
فأحبني فإني لا اطيق منك الهجران ..........

نفسك