الخميس، 7 فبراير 2013

مش لازم عنوان على فكرة

لعل الأحلام التي ليس لها علاقة ببعضها والتي تكون مزعجة تارة وأخرى مقلقة لأنها لا تسمح لي بالنوم في راحة، سببًا في الهروب من النوم، سببًا في اجهاد نفسي حتى تنام من التعب.

ولعل تلك الأحلام  نتيجة لأفكار مؤجلة.. نتيجة للـ"تطنيش" فهذا الـ"التطنيش" راكم في رأسي أفكارًا شتى على تراكمها تلاشت فلم يعد منها غير أثرها! لا بل لم يعد منها غير تأنيب لتركي إيها حتى تلاشت.

حتى الحُلم الذي كنت أحلُم، بهت حتى أني لم أعد أذكره .. ما اذكره هو أني لم أعرف إجابة طالب لدى سألني "يا مس إنتِ كان نفسك تكوني إيه؟" تلعثمت ولا أذكر أني جاوبته.

دوار .. وملل .. وإرهاق نفسيّ .. خوف وهذا أكثر ما أكرهه بنفسي الـ"الخوف" وجد عليهم الوحدة،  كان هناك الفراق أيضًا ولكني أيقنت أن الله يرسل النسيان لإحتمال الفراق وإن كان النسيان وقتيّ أي تارة وتارة فهو أفضل من لا شيء.


أوقات كثيرة أجد نفسي كتاب سطوره مرسومة بقلم رصاص وأني أمسح ما سطرته عبر عمري ولعلني أستخدم ممحاة ليست من خامة جيدة فهي تشوه فلا أنت تستطيع قراءة السطر ولا أنت تستطيع فهم ما كان.

ليت هذا الحب آتي باكرًا قبل أن أشوه ما شوهت ، قد حاول اعادة ما سطرت ولكن للأسف هذا شيء لن يعيده إلا صاحبه... أنا.

تعلم تلك أول مرة أخط فيها كلمات تعبر عني منذ سنوات.. بالفعل سنوات عمر طفل صغير في الـ"KG 1 ".. هه.

اعتقدت مع أول سطر أني لن أستطيع التعبير باللغة العربية فكثيرا ما أريد أن أكتب "status" على "Facebook" ولكني لا أجد غير لهجتي العامية لأعبر بها اعتقدت أني شوهت لغتي التي كنت أكتب بها أفكاري - كانت ضعيفة للعلم - ولكن حمدًا لله بقى منها شىء.

قد تكون مجرد أسطر لا أدري إن كنت سأخط غيرها أم لا ، قد استمر في رَكْم الأفكار الغير مكتمله لتستمر في ملاحقتي الأحلام المؤرقة ، قد لا أغير شىء كاعادتي ، وقد أسير خطوات في التغير، بعدها تغلبني طبيعتي فأعود لسابق الدرب،  لا أدري... فعلا لا أدري. لا أدري لأني ليس لدي شىء واضح. لعل الطريق هو إعادة بناء، والسَّطر في كتاب حياتي من جديد.

دمت بخير.

الجمعة، 20 أبريل 2012

قالت ضُحى .. بهاء طاهر


 مقططفات من "قالت ضُحى لـ بهاء طاهر."

* قلت بشئ من الانفعال : هل نضحك على أنفسنا يا حاتم ؟ ما دخل البلد في هذه الاجتماعات وهذه الخطب؟ من يريد أن يخدم البلد حقيقة يا حاتم يفعل شيئا محددا ولا يتكلم.
 
                            ---------------------------------------------------------------
* كل شئ قد تغير ، والبلد الآن أصبح بلدنا ، الثورة جعلت البلد بلدنا. ويجب أن نساعدها ، أليس كذلك ، يا أستاذ؟
أخد يتطلع إليّ مستفهما ولكنني قلت بلهجة عابرة : ربما.
 
                            ---------------------------------------------------------------
* جربت من قبل في حياتي خيبة الأمل. أحببت فتاة لم تبادلني الحب، وعرفت أخريين تعثرت علاقتي بهما في منتصف الطريق. عرفت الألم، أن يشعر الإنسان أنه مرفوض ومهان وضئيل أمام نفسه ولكنه لا يملك إلا أن يحب سبب ذلك كله. لا يملك إلا أن يراوده الأمل في أنه ربما بطريقة ما، بمعجزة ما ستورق من جديد تلك الشجرة التي سقطت في الأرض وماتت. ستصل رسالة ما، مكالمة ما، سيلقى الوجه الذي هجره فجأه في الطريق فتبتسم العيون وتتعانق الأيدي ويرجع كل شئ. ستتحقق في الصباح أحلام الليل. ولكن مع الزمن وإذ تظل الأحلام أحلاما، لا أقول الجرح يُشفى، ولكني أتعلم كيف أعيش مع تلك الحربة المرشوقه في داخلي كأنها جزء مني إلى أن يأتي حب جديد وألم جديد.
                          ---------------------------------------------------------------
* ثم قال حاتم : تسألني لماذا الآن؟.. لأنني عرفت أن الحية لا تموت أبدًا .. إننا نحاول عبثًا لأنها تلتفت حول الأرض..
ثم قام حاتم وعاد  وراء مكتبه وراح يتكلم وهو بأصابعه على المكتب نقرات رتيبه وهو يحيرني هذا الأمر من زمن. منذ كنت أعد الدراسات العليا. وتركت القانون ورحت أقرأ في التاريخ وأسأل نفسي لماذا يحدث ذلك كله؟.. قلت سأحاول كل شئ ولن أستسلم.. ولكني اكتشفت أن الظلم.. لا يبيد .. ما الحل؟ أن تحدث ثورة على الظلم؟ نعم تحدث ثورة .. يغضب الناس فيقودهم ثوار يعدون الناس بالعدل وبالعصر الذهبي ويبدءون كما قال سيد:يقطعون رأس الحية.. ولكن سواء كان هذا الرأس اسمه لويس السادس عشر أو فاروق الأول أو نورى السعيد ، فإن جسم الحية، على عكس الشائع لا يموت، يظل هناك ، تحت الأرض، يتخفى يلد عشرين رأسًا بدلا من الرأس الذي ضاع، ثم يطلع من جديد. واحد من هذه اسمه حماية الثورة من أعدائها. وسواء كان اسم هذا الرأس روبسيير أو بيريا فهو لا يقضي، بالضبط إلا على أصدقاء الثورة. ورأس آخر اسمه الاستقرار يجب أن يعود كل شئ كما كان قبل الثورة ذاتها. تلد الحية رأسا جديدا. وسواء كان اسم هذا الرمز يزيد بن معاوية أو نابليون بونابرت أو ستالين فهو يتوج الظلم من جديد باسم مصلحة الشعب. يصبح لذلك اسم جديد الضرورة المرحلية.. الظلم المؤقت إلى حين تحقيق رسالة الثورة. وفي هذه الظروف يصبح لطالب العدل جديد يصبح يساريا أو يمينيا أو كافرا أو عدوا للشعب حسب الظروف..
ثم نظر إلىّ حاتم بعينين محتنقتين وقال: كنت أظن أنه يكفي لإصلاح حال أسرتي أن تنصلح حال البلد فاكتشفا أنه لا بد أن ينصلح حال العالم، وأن ذلك مستحيل. قل لسيد القناوي أن يتعلم هذ الدرس المهم جدًا. لا تموت الحية أبدًا. 

                          ---------------------------------------------------------------

* ألم يكن من الممكن أن تموت وأنت تطلب العدل؟ .. أنا أعرف ياحاتم أن طلب العدل مرض. ولكنه المرض الوحيد الذي لا يصيب الحيوانات. كل ما في اأمر أننا ، أنا وأنت شُفينا من هذا المرض فأصبحنا نرى أعراضه على الآخرين.
                         

الثلاثاء، 18 أكتوبر 2011

من مدرسة حكومية لأخرى ياقلبي لا تحزن. . .

منذ عامان أصرت والدتي أن أذهب إلى الإدارة التعليمية في مدينتي لأحصل على عقد وظيفة في وزارة التربية والتعليم. وبما إني حاصلة على بكالوريوس علوم جيولوجيا من جامعة المنصورة إلا أن الوظيفة كانت أخصائي تكنولوجيا التعليم . لما؟ لأني بلا فخر حصلت على الرخصة الدولية لقيادة الحاسب الآلي معتمده من منظمة اليونيسكو والشهيرة باسم الدلع ICDL. وما ادراك ما تكنولوجيا التعليم في المدارس التابعة لتلك الإدارة.!!

ذهبت بعد أن أخبرت أمي: "لو كانت المدرسة في بلد أرياف مش رايحة" . 
ذهبت لأقف أمام "الموجهة" – المسئوله عن التطوير التكنولوجي في الادارة – لتكتب لي أن أتجه لبلدة بجوار مدينتي فابتسمت ساخرة بداخلي ومن المحتمل أن عيني لمعت بتلك البسمة لأجد "الموجهة" تمزق الورقة التي تحتوي أمر تعاقدي مع المدرسة في البلدة المجاورة وتخبرني:"ولا أقولك بلاش روحي أحسن مدرسة التوفيق" ، ليتضح لي بعد سؤالها عن مكان المدرسة أنها قريبة جدا من عمل والدتي فذابت الابتسامة الساخرة بداخلي لأجدني أقول لنفسي "اتدبستي ياحلوة" ولكي أماطل وأهيئ نفسي للعمل أخبرتها أني سأتوجه إلي تلك المدرسة يوم السبت حيث كان لقائي بها يوم الخميس.

يوم السبت ذهبت لمدرسة التوفيق وتقدمت لمديرها الذي نظر للطلب ساخرا وسائلا:" بتحبي الشاي والقهوة" ، فابتسمت له مستغربه فأكمل:"هنا هاتشربي شاي وقهوة ونسكافيه وكل اللي إنتي عايزاه". بعدها ذهبت لأقوم باستخراج إقرار القيام بالعمل وباقي الأشياء الروتينية .وعلمت أن الزملاء الذين يعملون بالتعاقد مثلي في حجرة مجاورة فذهبت للتعرف عليهم وهناك عرفت معنى كلمات المدير.وقبل أن أخبرك معناها ساخبرك ما كُلِفت للقيام به، فأخصائي مناهل المعرفة أو تكنولوجيا التعليم وظيفته أن يأتي إليه الطلاب بصحبة مدرس الفصل الي غرفة مناهل المعرفة لينهلوا من العلوم والمعرفة عن طريق التكنولوجيا. وماهي التكنولوجيا في بلادي ؟ هي ياسيدي اسطوانة تعليمية وبروجكتور ويجلس الاطفال أمام هذا البروجتكور ينهلوا من المعارف.

نعود لكلمات المدير وما اكتشفته، اكتشفت أن المدرسة لا يوجد بها أساسًا حجرة لمناهل المعرفة وأن المدرسة بها حمام مهجور حولوه إلى غرفة بها جهاز أخجل أن اطلق عليه "كمبيوتر" إلا إنه كذلك.

 كانت أيام العمل شاقة تبدا بتوقيعي في الدفتر صباحا بعده أنهل قسطًا من الراحة لثلاث أو أربع ساعات بعد ان ننتهي من الراحة نذهب للمدير مستاذنين بالخروج ونقوم بالتوقيع في نفس دفتر الصباح.

ومر العام وانتهي التعاقد الأول الذي كنت اقاضي مقابله مائة وأربعة جنيهات وخمسة وسبعون قرشا. وذهبنا إلى بيوتنا في انتظار التجديد مع حلول العام الدراسي الجديد.

يتبع إذا حبيت..